عبد الرحمان بن اسحاق الزجاجي
43
كتاب اللامات
قال أبو إسحاق الزجّاج « 1 » في قول الشاعر : ربّيته حتّى إذا تمعددا * كان جزائي بالعصا أن أجلدا « 2 » فيه وجهان : أحدهما : أن يكون الجزاء اسم كان ، وبالعصا خبرها ، ويكون أن أجلد غير متّصل بالعصا ، ولكن يكون الكلام قد تمّ دونه ، وأن أجلد في موضع رفع خبر ابتداء مضمر ، كأنه قال : هو أن أجلد . ويجوز أن يكون نصبا بدلا من قوله بالعصا ، فيكون التقدير : كان جزائي أن أجلد . والوجه الثاني : أن يكون بالعصا تبيينا ، ويكون أن أجلد خبر كان ، ولا يجوز أن يكون بالعصا في صلة أن أجلد لأنه قد قدّمه عليه . وقال المبرّد في قول اللّه عزّ وجلّ ( لا جَرَمَ أَنَّهُمْ فِي الْآخِرَةِ
--> ( 1 ) هو إبراهيم بن السريّ الزجاج ، وإليه نسب تلميذه أبو القاسم الزجّاجي . أخذ الزجاج النحو عن ثعلب ثم تركه ولزم المبرد . ومات سنة 311 ه . ترجمته في إنباه الرواة 1 : 159 ، وطبقات الزبيدي : 121 ، وتاريخ بغداد 6 : 89 ، وبغية الوعاة : 179 . ( 2 ) تمعدد : غلظ وسمن . وانظر التاج ( مادة : معد ) . وفي أساس البلاغة : تمعدد : غلظ وصلب وذهبت عنه رطوبة الصبّا . قال : ربيته حتى إذا تمعددا * وآض نهدا كالحصان أجردا والبيت في إعراب ثلاثين سورة من القرآن الكريم ص 21 . وانظره مع التعليق عليه في المنصف 1 : 130 وشرح المفصل 9 : 151 والأشموني : 552 .